إضحاك الناس يمنح السعادة :

Spread the love

لتقينا جاد المالح مسرح مادلين في باريس ، حين كان يجري تدريبات على مسرحية تحمل عنوان « الد عوة » . خلال وقفة بعد رحلة الأحلام » التي جال بها العالم بعرضه الفردي ، وبعد تصوير سلسلة « Huge in France » ستبث على منصة Netflix مثلما عودنا جاد ، بعيون متألقة وابتسامة كبيرة ، فتحت لنا الباب لنسأله عن هذه الطاقة يتمتع بها .

ما هي السعادة بالنسبة لك ؟

السعادة الحقيقية هي صغيري البالغ من العمر 5 سنوات ، والذي يقفز فوقي كل صباح ليوقظني وهي أيضا ، ابني الذي يبلغ عمره 18 سنة ويبعث لي رسالة قصيرة مصحوبة بقلب صغير . – وأن تكون على خشبة المسرح ؟ إضحاك الجمهور هو أكثر أشكال الفنون قوة ، وله ارتباط کپير بكل ما هو عضوي وجسدي . وهذا يمنح الكثير من السعادة ، فإلقاء جديدة مثلا على الخشبة ، تجربة مثيرة حقاء وحين يتفاعل معها الجمهور ، تعيش لحظات لا تضاهي عكس السينما .

نكتة کیف تولدك موهبتك ؟

في سن الخامسة عشت لحظة قوية ، أظن أنها هي التي حددت مسار حياتي ، ففي الوقت الذي كان والدي يقوم بعروض التمثيل الصامت في الدار البيضاء ، أخذني للمرة الأولى إلى السينما لمشاهدة فیلم The Kid لشارلي شابلن . شكل هذا الحدث صدمة حقيقية ، بعد ذلك مباشرة ، ذهبنا إلى مقهى « إيغلو » حيث تناولت المثلجات ، لكنها لم تكن المثلجات الجميلة التي كنت أرغب بها وفي نفس اليوم ، عرفت أن طريق الفن سياخذني ، وقررت أيضا أن لا أتناول ، طوال حياتي ، سوی المثلجات التي أختارها ! جاء اكتشاف الفكاهة في وقت لاحق ، في سن السابعة أو الثامنة من عمري ، إذ كنت أتغيب عن المدرسة ولم يكن تعلم بهذا 4 الأمر إلا جدتي ، وفي مقابل صمتها ، كنت أضحكها حد البكاء بتقليد جاراتها . إنه إحساس رائع أن تدخل الناس إلى عالمك ! هذه هي المحطة التي طورت خلالها شخصيتي الأولى !

ما هي القيم التي تعلمت من جد تك ووالديك ؟

القيمة الأساسية التي تعلمت منهم ، والتي أحرص على نقلها لأطفالي ، هي احترام الأسرة ، إذ نجد في الثقافة المغربية هذا الجانب القريب من القدسية الصورة الأب والأم ، وهو يمثل ثراء لا يقدر بثمن ، ومن حسن الحظ أن القيم تتطور أيضا ، وهذا مثلا ، لا أجد إجابة حين يطرح علي السؤال ، لماذا أقبل جبين أمي ؟ كنت أقوم بذلك منذ أن كنت صغيرا ، وهذا الأمر لا علاقة له بالسلطة وإنما باحترام الأسرة ، تماما مثل احترام الآخرين ، إضافة إلى ذلك ، كان والدي يقول دائما ، لكي تضحك الآخرين ، عليك الابتعاد عن السخرية من الآخر ، وأن تضحك مع الناس ولا تضحك عليهم . هي خلال السنوات الثلاث الماضية ، لم تتوقف جولاتك حول العالم وتحد یا تك ،

من أين تأتي بكل هذه الطاقة ؟

قدم لي صديقي جيري سينفيلد ، وبوب روث ، مدير مؤسسة دافيد لينش ، قبل سنتين هدية ، اكتشاف التأمل التجاوزي . أقوم بذلك كلما سنح لي الوقت ، في الصباح عند الاستيقاظ ، أو بعد الضهيرة ، أخصص لنفسي هذا الوقت المعلق » ، مهما كانت التوترات أو المخاوف أو التعب . عشرون دقيقة ، قد تبدو قصيرة ولكن قضاء هذه المدة دون أي شيء ، دون تواصل ، مخصصة فقط للتنفس وإعادة قراءة التعويذة تعد تجربة مهمة . هل هناك مكان معين تحب الاسترخاء فيه خارج المغرب ؟ أنا أحب كورسیکا ، في هذا المكان أشعر بالهدوء الشديد ، لكن بصراحة وللأمانة ، فإني أقصد المغرب بشكل طبيعي كلما أحسست بالرغبة في تجديد طاقتي . كنت أسمع جدتي تقول دائما : اللي داخ يشد الأرض » ، وهذا المثل يعني أن الإنسان لا يرتاح إلا في أرضه ، أي مسقط رأسه .

وما هي المدينة المغربية الأكثر راحة في نظرك ؟

الصويرة ، أولا ، لإنها مسقط رأس والدتي ، لذا إذا لم أذكرها فإنها ستقتلني ! ثم إنها مدينة أحب المشي فيها ، وهي تمنحني الإلهام كذلك . ففي الصويرة كتبت عرض « La vie normale «