منظومة التعليم

Spread the love

منظومة التعليم مبنية على خمسة أركان، التلميذ، الاستاذ، البرنامج التعليمي، المؤسسة التعليمية و أولياء الأمور. إلى ركن واحد من هاد الأركان كان فيه الخلل، فهو كا يأثر على المنظومة كاملة.

التعليم هي الأساس ديال كل دولة. هي البذرة لي غادي تعطينا شجرة، و ديك الشجرة فيها فروع. الفروع هي مختلف مجالات الحياة. أنعطيك بعض

الأمثلة:

– بغيتي قطاع صحة متطور و فيه باحثين و أطباء و ممرضين ممتازين و متخلقين بأخلاق المهنة، رآه خاصك تعطيهم تعليم جيد.

– بغيتي قضاء نزيه و محترف و قوانين مدروسة، راه خاصك تعليم جيد لي غادي يعطيك قضاة و محامين و وكلاء نيابة متعلمين على أعلى مستوى.

– بغيني نهضة فالعمران، راه خاصك تعليم جيد لي غادي يعطيك مهندسين و تقنيين مبدعين..

– بغيتي إقتصاد قوي، راه خاصك تعليم جيد لي يعطيك مقاولين و عصاميين و كفاءات وطنية فمجال الإقتصاد و إدارة الأعمال. ماشي شركة وطنية و المدير العام أجنبي.

– بغيتي صناعة قوية و زراعة قوية، باش يكون عندك أمن غذائي و إقتصاد إنتاجي، راه خاصك تعليم جيد لي يعطيك مهندسين و تقنيين فلاحيينالخلاصة التعليم هو النواة ديال أي دولة فالعالم، إذا صلح صلح كل شيء، و إذا فسد فسد كل شيء.نمشيو دابا دقة دقة و نشوفو كل ركن من الأركان الخمسة لي ذكرنا فالمقدمة

الأساتذة و الأطر التعليمية بصفة عامة :

تخيل معايا أنك داخل لشي حرب، و عندك جيش خاصو تكوين و قيادة. واش غادي تعطي هاد الجيش لي هو الأمل الوحيد ديالك، لاي شخص غادي تصادفو فالشارع و تقولو آجي تكون قائد ديال الجيش ؟ او غادي تختار بعناية أفضل الكفاءات و تدوزهم من إختبارات عديدة باش تختار الأفضل لقيادة الجيش ؟ أكيد أنك غادي تختار بعناية القائد ديال الجيش، لأن الكفاءة ديالو غادي تنعاكس على الجيش، لي هو الأمل ديالك فالحياة.

رآه مشروع تكوين طبيب و مهندس و عالم كا يبدا من الأقسام الابتدائية، ماشي حتال من بعد البكالوريا 🙂 رآه الحالة ديال الفروع ديال الشجرة متعلقة أساسا بالحالة ديال جذع و جدور الشجرة.

الاساتذة و الأطر التعليمية خاص إجراءات الإختيار ديالهم تكون صارمة، و مدة التكوين تكون كافية. خاص ولوج مدارس تكوين الأساتذة و الأطر التعليمية يكون للطبقة المتفوقة و المبدعة من مكونات الدولة. راه طبيب الى تخرج و هو جاهل، فنسبيا غادي يتسبب فوفاة المئات و هذا أمر خطير. لكن ما بالك إلى تخرج أستاذ و هو جاهل؟ راه غادي يتسبب فنشر الجهل و تدمير مستقبل الآلاف طيلة المشوار ديالو. سواء بتلقين معلومات خاطئة، او نشر الإحباط و قتل الإبداع فنفوس التلاميذ….

– المكون الثاني “التلميذ او الطالب” :

التلميذ هو ثاني أهم شخص فالمنظومة، و هو الأمل و نتيجة الإستثمار. هادشي علاش خاصو عناية خاصة. – خاص إعطاء قيمة للتلميذ، خاص التعامل معاه بعناية خاصة. الإهتمام بالميولات ديالو، التشجيع المتواصل ماشي القمع و التحقير.

– خاص جس النبض و الإطلاع على ميولات التلميذ منذ السنوات الأولى ماشي حتى يوصل لمرحلة دراسية متقدمة و عاد نقولو ليه واش باغي تكون مهندس فلاحي او طبيب او جندي او فنان تشكيلي 🙂 الاهتمام بهاد الميولات منذ الصغر، بحالو بحال التشخيص المبكر للمرض. حيت كا يعطي وقت بإختيار المسلك المناسب للتلميذ، و التركيز على المواد لي غادي يحتاجها فالمجال لي كا يميل ليه. بطبيعة الحال دون إغفال المواد الأخرى.

– خاص تشجيع التلاميذ على البحث و التعلم الذاتي، و تجاوز نظام الحفظ و تقيئ 🤮 المعلومات على ورقة الإمتحان. – ضمان حق العودة لمقاعد الدراسة في أي سن، و محاربة الهدر المدرسي. و خاص بعض أنواع الجامعات و مراكز التكوين يكونو مفتوحين فوجه الجميع بدون الحاجة لشهادة البكالوريا. مثلا التخصصات لي فيها اللغات او التكنلوجيا التطبيقية، الفنون… رآه تقدر تلقى شخص عندو ميول لتعلم اللغات و الترجمة، لكن ما قدرش يحصل على الباكلوريا حيت ما عندوش ميول للمواد الأخرى.

الركن الثالث: البرنامج التعليمي ( المقررات )

المحتوى المدرس هو ثالث أهم ركن فالمنظومة التعليمية. المحتوى ديال المقررات خاصو يكون من إنتاج وطني %100 و غير مستورد لعدة إعتبارات : المقرر بحالو بحال الدواء، و ما كاينش شي دواء كا يوالم جميع المرضى بدون إستثناء، لأن كل جسم و عندو الخصوصيات ديالو. و نفس الأمر بالنسبة للمقررات. راه كل دولة و عندها الثقافة ديالها، و التكوين الاجتماعي ديالها، و الإمكانيات ديالها. و خاصها مقرر كا ياخذ بعين الإعتبار هاد الامور، بدون المساس بالمادة العلمية.

خاص الهيئة المسؤولة على إعداد المقررات يتختارو الناس ديالها بعناية، و يكونوا مستقلين و وطنيين، و ما عندهم حتى إنتماء سياسي او حزبي، و ما كا يخدموا حتى جهة سواء داخلية او خارجية. راه إعداد المقرر الدراسي خاصو يكون بنفس الأهمية لي كا تعطى لاعداد مشروع سري متعلق بالأمن القومي. راه المقرر أهم من الصاروخ و القمر الصناعي، و الطائرة المسيرة و التخطيط العسكري، راه هو ركن مؤثر فمستقبل الدولة. و خاص الاعداد ديالو تعطاه ميزانية كبيرة و يتعطى لاحسن الكفاءات الوطنية الوطنية الوطنية الوطنية فالبلاد. راه هو لي غادي يعطينا صانع الصاروخ و القمر الصناعي و الطائرة المسيرة ماشي العكس 🙂

فالتدريس خاص إعتماد اللغة الوطنية ( كيفما كانت ) و إعتماد اللغة الإنجليزية أيضا بإعتارها اللغة العالمية للمعرفة حاليا، راه من أهم عناصر نجاح شي مقرر هو اللغة ديالو. و الناس لي كا يقولو التعليم بالانجليزية صعب. غادي نقول لكم، كون تم إعتماد اللغة الإنجليزية سنة 2000 فأي دولة غير متحدثة بالإنجليزية، و بداو من الابتدائي ( باش ما نخلقوش مشكل لدوك لي قراو النص بلغة أخرى )، فداك الجيل ديال سنة 2000 غادي يكون اليوم حاصل على شهادة البكالوريا بالإنجليزية بدون مشاكل، لأنه من الصغر و هو ما يقرا بها، و هاد الجيل غادي يعطي المشعل لأجيال أخرى، و من بعد فقط أربعين سنة غادي يكون عندنا زوج ديال الأجيال متقنين للغة العربية و الانجليزية و تبقى اللغات الأخرى إختيارية لأنها أقل أهمية.

الركن الرابع: المؤسسة التعليمية :

المؤسسة التعليمية الأهمية ديالها لا تقل عن بقية الأركان لي شفنا من قبل. لأنها هي المكان لي كا يجمع الأستاذ، التلميذ و المقرر الدراسي. خاص هاد الؤسسات تكون مجانية. و تكون مجهزة بكل الوسائل الضرورية. و تكون العدالة بين مختلف المؤسسات على مستوى الدولة، ماشي تلميذ كا يدرس العلوم الطبيعية فمؤسسة مجهزة بمختر و كل الوسائل الضرورية للقيام بالتجارب، في حين مؤسسة أخرى غير مجهزة و التلاميذ كا يقراو غير بالنظري. و فالنهاية يدوزو بزوج نفس الإمتحان 🙃

المؤسسة التعليمية هي ماشي فقط مكان للدراسة، لكن أيضا مكان للتربية، و هادشي علاش فالبداية قلت خاص من شروط الولوج لمراكز تكوين الأساتذة التحلي بالاخلاق و التربية. و أي أستاذ او إطار تعليمي يثبت عليه الإخلال بهاد المبادئ، خاص إعادة التأهيل ديالو او الطرد النهائي فبعض الحالات. راه حشومة يكون أستاذ كا يجي سكران للمؤسسة التعليمية، او أستاذ كا يتحرش بالتلاميذ، أو أستاذ كا يستعمل مصطلحات خادشة بالحياء.

خاص أيضا وضع مكتب إجتماعي لتلقي الشكايات و حل المشاكل بين التلاميذ و الأساتذة بطريقة ودية. و أيضا لحماية الأساتذة من بعض التدخلات العنيفة من طرف بعض أولياء الأمور 🙃 مكانة الأستاذ يجب أن تحترم و تقدس ما دام يقوم بواجبه و يتحلى بالاخلاق. و أولياء الأمور ما خاصش تكون عندهم سلطة او تأثير على قرارات الأساتذة.

الركن الأخير، أولياء الأمور:

المؤسسة التعليمية و الأستاذ ماشي بوحدهم لي مسؤولين على التربية و التعليم ديال التلاميذ. رآه أولياء الأمور عندهم دور مهم. خاصهم يتابعوا النتائج ديال ولادهم، و يشوفو المستوى ديالهم، و يسمعو للمشاكل ديالهم، و للرغبات و الميولات ديالهم. راه عيب و عار تلقى أب متبع أخبار أمريكا، و روسيا، و الصين و سوريا و العراق و ليبيا، و ما متبعش الحياة الدراسية ديال ولادو، ما عارفش المشاكل ديالهم، المخاوف ديالهم، الاختيارات ديالهم….و الشيء بالشيء يذكر، بما أننا جبدنا الاختيارات، فأولياء الأمور ما خاصهومش يفرضو على ولادهم نوعية التخصص لي يتبعون. نعم النصيحة و التوجيه مزيان، لكن بدون الإكراه. خاصك ديري الميدسين حيت بنت خالتك دايراها ، واش هي أحسن منك ؟ خاصك تدير الهندسة الفضائية حيت ولد عمك دارها، واش هو احسن منك؟

ماشي عيب تبغي ولدك يخرج طبيب او مهندس، و إلى بغيتيه يتبع هاد شي مجال، ف خاصك من الولادة ديالو تحبب ليه داك المجال، باش من بعد يختارو راسو و تهناو بزوج 😁

كا نتمى أيضا من المحسنين لي مركزين على بناء المساجد، يديرو إلتفاتة للمدارس، راه فيها أجر، لأن فيها نشر العلم. بلاصت ما تزلجو مسجد بالزليج البلدي و الرخام، زلجوه بزليج عادي ( راه الله ينظر لعمل العبد و العبادة ماشي للزليج ) و ثمن الزليج ( لي هو بالملايين ) شريو بيه معدات للمدارس.

الخلاصة :

هادشي لي قلت كامل لفوق، التطبيق ديالو ماشي مستحيل، لأنه مطبق فأكبر الدول الناجحة فالتعليم، لكن باش ما نحلموش، هادشي خاصو ميزانية ضخمة. و خاص أي دولة بغات تصلح منظومة التعليم، خاصها تعطيها دم جوفها. خاصها فالبداية تخصص أكبر جزء من الميزانية السنوية للتعليم، و ماشي مشكل مرحليا تخفض ميزانية قطاعات أخرى، لأن التعليم إلى نجح غادي ينجحو جميع القطاعات، و إلى فشل غادي يفشلو كاملين.

إلى اللقاء .